والشافعي والحنفي على ما حكاه عنهم الشعراني « 1 » .
وأما عدم جواز غسل الأرجل فلقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ » ( آل عمران : 6 ) فإنّه نصٌّ في وجوب غَسل الوجوه والأيدي والمنع من مسحها ، ولا يمكن لأيّ عربي أو لمن يفهم لغة العرب أن يقول أن اللَّه تعالى أراد بهذا القول مسح الوجوه والأيدي إطلاقاً ، ولمّا أراد تعالى غير الغسل في الفقرة الثانية من الآية فصل بين قوليه وعبّر بغير الغسل فقال تعالى : « وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ » ليفيد وجوب مسح الرؤوس والأرجُل .
ولا يمكن لأيّ عربي أو لمن وقف على اللغة أن
هامش
( 1 ) في كتابه الميزان : 1 / 117 .