صريح في وجوب المسح ببعض الرأس لمكان الباء الداخلة على الرؤوس فإنها تفيد التبعيض ، ولو أراد مسح جميع الرأس لكان المناسب أن يعبّر بقول « وَامْسَحُواْ رُؤُوسِكُمْ » ، ألّاترى أنّه لما غسل جميع الوجه واليد قال : « فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ » ولمَّا لم يقل ذلك في مسح الرؤوس علمنا أنّه يريد بعض الرأس لا جميعه .
وأما عدم جواز غسل الرآس فلأنّ المتعلّق بالرؤوس في الآية لا يفيد معنى الغسل وليس منه في شيء .
وأما عدم جواز المسح على العمامة فلأنّ العمامة ليست من الرؤوس المآمور بمسحها ولا جزءاً منها إطلاقاً ، والآية تريد المسح على الرؤوس دونها ، لذا فلا يجوز المسح عليها مطلقاً ، وهو مذهب المالكي
الوضوء عند الشيعة — صفحة 6
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦