العاص ، ووضع الأحاديث بفضائلهم ؟ ! وهو كذبٌ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو من الكبائر ، مع نفيهما لكلّ حديث ثابت محقّق عند الفرقاء جميعاً يثلب عصابة الزبغ والضلال ، وابن تيمية وتلميذه وإن لم ينكرا ما أنزل اللَّه تعالى ، لكنّهما صرفا القول العزيز لغير مناسبة ، وأوّلاه لتصديق ماادّعياه ، وكذّبا أن يكون قد نزل شيء في عليّ عليه السلام وأهل البيت خاصة .
وهذه وغيرها من خصال ابن تيمية وابن القيّم ، أسخطت عليهما علماء عصرهما من المذاهب الثلاثة : الشافعيّ ، والمالكي ، والحنفي ، فحكموا عليهما بالفسق تارة وبالزندقة والكفر أخرى ، ولم ينتصر لهما حتى القاضي الحنبليّ ، وقد نهانا الباري سبحانه عن قبول شهادة الفاسق في قوله : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ » « 1 » .
وقد ألزم علماء المذاهب ابن تيمية بالنفاق لقوله : إنّ عليّاً أسلَم صبيّاً لا يدري ما يقول ! وإنّ أبا بكر أسلم شيخاً - بعد عبادة الأصنام في شبابه - يدري ما يقول وإنّه لمن العجب أن نجد في عيبة هذا المائن - ابن تيمية - شيئاً من الإقرار بفضيلة من فضائل أهل بيت العصمة عليهم السلام ، فكيف إذاً لو أراد أن يذكر شيعتهم بخير ؟ !
مطارحات فكرية لابن تيمية وابن الجوزية
قال : « والرافضة والجهميّة هم الباب للملحدين ، منهم يدخلون إلى سائر أصناف الإلحاد في أسماء اللَّه وآيات كتابه المبين » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 6 .
( 2 ) منهاج السنّة 1 : 3 .