وقال : « هم أضَلّ الناس عن سواء السبيل ، وهم من أكذب الناس في النقليّات ومن أجهل الناس في العقليات » « 1 » .
وما هذا الضلال والجهل في العقليّات الذي يدّعيه إلّاأنّهم أسّسوا مدرستهم على ماأسَّس عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، أي الإسلام النقيّ من شوائب تجسيم اللَّه تعالى وتبعيضه وجعله في حيّز معيّن وجهةٍ يُشار إليها ، وأنّه سبحانه ينزل من سماءٍ لأخرى ليصعد إليها ويجالس أحمد بن حنبل وعبد الوهاب الورّاق ، يأكلان ويشربان بين يديه ، وأنّ ضيغماً وسفيان الثوري يزوران اللَّه متى شاءا وهي أمور يراها الشيعة وعقلاء المسلمين من المذاهب الأخرى خرافات وإساءة للدين وتجرّأواً على ذات اللَّه سبحانه وتعالى .
وابن تيمية الذي نعتَهُ أنصارِه بشيخ الإسلام ، والمُجتهد المطُلق ، والإمام ، فإنّه إذا أختص أحد علماء الشيعة بالخطاب هدَرَت شقشقته بما لا يليق بعوامّ الناس ، قال ابن تيمية في نعته لكتاب « منهاج الكرامة في معرفة الإمامة » :
« وهو خليق بأن سُسَمى : منهاج الندامة » « 2 » .
وفي مؤلّفه العلّامة الحِلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر - المعاصر لابن تيمية - قال : « كما إنّ من أدّعى الطهارة ، وهو من الذين لم يَرد اللَّه أن يُطهّر قلوبهم ، بل من أهل الخبث والطاغوت والنفاق كما وَصفُه بالنجاسة والتكدير ، أولى من وَصفِهِ بالتطهير » « 3 » .
ققال ابن حجر العسقلاني في ترجمة ابن تيمية : « وأفترق الناس فيه
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 1 : 3 .
( 2 ) منهاج السنّة 1 : 5 .
( 3 ) منهاج السنّة 1 : 5 .