شِيَعاً ، فمنهم مَن نسبه إلى التجسيم ، لما ذكره في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك قوله : إنّ اليد والساق والوجه صفاتٌ حقيقية للَّه ، وأنّه مستوٍ على العرش بذاته ، فألزم بأنّه يقول : بتحيّز في ذات اللَّه » .
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة ، لقوله : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لايُستغاث به .
ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في عليّ عليه السلام أنّه أسلَم صبياً ، والصبيّ لايصحُّ إسلامه على قولٍ ، ولقوله : أنّه كان مخذولًا حيث ما توجه ، وأنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها ، وإنما قاتل للرياسة لاللديانة ، وأنّه كان يُحب الرياسة !
وليسَ أدلّ على نفاق ابن تيمية من ثلبه لأمير المؤمنين عليه السلام والمساواة بينه وبين معاوية ويزيد وأضرابهما ! وقوله : إنّ الشيعيّ لا يمكنه إثبات إيمان عليّ وأنّه من أهل الجنّة مالم يثبت ذلك لمعاوية ويزيد وأسلافهما !
قال : إن الرافضيّ لا يمكنه أن يثبت إيمان عليّ وعدالته وأنّه من أهل الجنّة فضلًا عن إمامته ، إن لم يثبت ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان ، وإلّا فمتى أراد أثبات ذلك لعليّ وحده ، لم تساعده الأدلة . . . « 1 » .
وقال : الرافضة تعجز عن إثبات إيمان عليّ وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة ، ولا يمكنهم ذلك إلّاإذا صاروا من أهل السنّة ! فإن أحتجّوا بما تواتر من إسلامه وهجرته ، وجهاده ، فقد تواتر ذلك عن هؤلاء ، بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية ، وبني العبّاس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم « 2 » .
ولكن متى كَفَر عليّ عليه السلام لكي يؤمن ، وقد تحدّر من صلبٍ طاهر هو
هامش
( 1 ) منهاج السنّة : 1 : 162 .
( 2 ) منهاج السنّة 1 : 163 .