التبوكية ، وجميع هذه الكتب مطبوعة .
قال في كتابه « المنار المنيف في الصحيح الضعيف » حديث : « أكذب الناس الصاغون والصواغون ، قال : يقول فيه ابن تيمية : والحسّ يردّ هذا الحديث ، فإنّ الكذب في غيرهم أضعافه فيهم ، كالرافضة فإنّهم أكذب خلق اللَّه » قيل : ماظنّكَ بجارك ؟ قال : ظنّي بنفسي « 1 » .
مطارحات فكرية في آثار ابن الجوزية
إنّ المرء ليتساءل : أي ملازمة بين هذا الحديث وبين الشيعة ؟ فالمنهج العلمي يقتضي صدق الحديث أو طرحه لضعف سنده ومتنه . أمّا أن نحمله مالايحتمل ونجعل منه وسيلة لتحقيق مآرب سوء ، فهو الأفك والبهتان بعينه ، وإلّا فإنّهما لو صدقا فهل يشق على النبيّ الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم أن يسمّي الروافض كما سمّى : بني أمية والخوارج والناكثين والقاسطين والمارقين ؟ !
ودليل ابن القيّم على أنّ الشيعة هم أكذب خلق اللَّه ، ما رفع به شيخه عقيدته كالملدوغ في « منهاج السنّة » « 2 » : أنّ الرافضة أكذب الطوائف وإنّ أصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد !
وأيّ حرب لأولياء اللَّه تعالى أكثر من تلك الفتنة التي أثاراها في تحريم شدّ الرحال لزيارة اللَّه تعالى وأنزلهم منازلها ؟ ولقد طفح كيلهما بالسب والغيبة لجمهور واسع من المؤمنين وعلمائهم ، الحيّ منهم والميت على سواء !
وأيّ شهادة زور أعظم من النعيق بفضائل معاوية ، ويزيد ، وعمرو بن
هامش
( 1 ) المنار المنيف : 52 ، حديث فيه 60 .
منهاج السنّة لابن تيمية 1 : 13 علم الحديث : 465 .
( 2 ) منهاج السنّة 1 : 13 .