كافل وناصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، شيخ قريش وشريفها وماتوفي إلّابعد أن أفرغ وسعه في حماية الدين الحنيف الذي آمن به ، وأنتشب في رحم زكيّ والقائمة مقام أمّه ، أسلمت وبايعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت أوّل من بايع من النساء ، روى الزبير بن العّوام قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يدعو النساء إلى البيعة حيث نزلت هذه الآية :
« يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ » الآية فكانت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ بن أبي طالب أوّل امرأة بايعت « 1 » .
وهاجرت إلى المدينة ، فكانت أوّل امرأة تهاجر إلى رسول اللَّه ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام : « إنّ فاطمة بنت أسد أوّل امرأة هاجرت من مكة إلى المدينة على قدميها ، وكانت أبرّ الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة ، فقالت : وا سوأتاه ! فقال لها : « إنّي أسأل اللَّه أن يبعثكِ كاسية » .
وسمعته يذكر ضغطة القبر ، فقالت : واضُعفاه ، فقال : « أنّي أسأل اللَّه أن يكفيكِ ذلك » « 3 » .
وتوفّيت بالمدينة ، ودُفنت بها ، وكفّنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بقميصه ، وأضطجَعَ في قَبرها وجَزّاها خيراً ، ولمّا سئل عن ذلك قال : « إنّه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها » وكان يسمّيها أمّي .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 277 حديث 264 .
شرح نهج البلاغة 1 : 14 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 277 .
شرح نهج البلاغة 1 : 14 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 20 .