قال صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : « لا يبغضك إلّامنافق » وقال في كتابه « منهاج السنّة » وهو في الحقيقة منهاج البدعة ، تحامل كبير على عليّ ، وأنتقاص لعليّ مقامه خصوصاً أوائل الجزء الثالث منه ، فإنّ فيه مساساً بفاطمة الزهراء عليها صلوات اللَّه ، ووصفها بشائبة النفاق ، وقد عاقبه اللَّه على هذه الوقاحة والخبث فجعله إماماً للناصبة والمبتدعة في كل زمان ومكان ، فلا تجد عدوّاً لآل البيت ولاخارجاً على الجماعة إلّاوليد أفكاره الضالّة ، وتلميذ كتبه الملأى بالضلال ، فدونك المجسمّة والمشبّهة ومَن على شاكلتهم يعتمدون عليه ويرجعون في بدعهم عليه ، وأعداء الزيارة النبوية الذين يزعمون أنّه بدعة « 1 » !
44 - وقال عبد اللَّه الغماري في كتابه : « سمير الصالحين » : ويدُلّ أيضاً على أن عليّاً رضي الله عنه كان ميمون التقيبة ، سعيد الحظ وعلى نقيض ما قال ابن تيمية في منهاجه عنه أنّه كان مشئوماً مخذولًا ، وتلك كلمة فاجرة ، تنبيء عما في قلب قائلها من حقد أسود على وصيّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأخيه كرّم اللَّه وجهه « 2 » .
45 - وقال الشيخ محمّد زكي الدين إبراهيم من علماء الأزهر :
وقد أستوعب الإمام السبكي ما ورد في زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه « شفاء السقام بزيارة خير الأنام » ردّ به تهوّر ابن تيمية الذي حكم جزافاً ببطلان أحاديث زيارة القبر النبويّ ، حتى بلغ به إلى اعتبار السفر بنيّة هذه الزيارة معصية لا نقصر فيه الصلاة « 3 » ويتّخذ أخوننا الذين ينتسبون إلى السلفية من أحاديث شدّ الرحال وسيلة للتشهير بمن يلتمسون البركة بزيارة مشاهد أولياء اللَّه وأهل البيت
هامش
( 1 ) أفضل مقول : ص 25 .
( 2 ) أفضل مقول : ص 25 .
( 3 ) كلمة الرائد محمّد زكي إبراهيم ج 3 : 538 .