شبهاً من المنافقين الذين وصفهم اللَّه بقوله : « فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ » قال لعنة اللَّه عليه : فكذلك فعلت هي إذ لم يُعطها أبو بكر رضي الله عنه من ميراث والدها صلى الله عليه وآله وسلم ، أما عليّ عليه السلام فقال فيه أنّه أسلم صَبيّاً وإسلام الصبيّ غير مقبول على قوله ، فراراً من أثبات أسبقيّته للإسلام وجحوداً لهذه المزية ، وأنّ عليّاً عليه السلام كان مخذولًا حيثما توجّه وأنّه كان يُحبّ الرياسة ويقاتل من أجلها لا من أجل الدين ، وأنّ كونه رابع الخلفا الراشدين غير متّفقٌ عليه بين أهل السُنّة !
وزعم ابن تيمية قبّحه اللَّه أنّ عليّاً عليه السلام ماتَ ولم ينسَ بنت أبي جهل الذي منعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الزواج بها ، بل فاه في حقه عليه السلام بما هو أعظم من هذا ، فحكى عن بعض أخوانه المنافقين أنّ عليّاً عليه السلام حفيت أظفاره من التسلّق على أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالليل ، فقبّح اللَّه ابن تيمية وأخذله ، والحمد للَّهالذي جعل ابن تيمية إمام كلّ ضالٌ مضلّ بعده ، وجعل كتبه هادية إلى الضلال ، وصار إمام الضلالة في عصرنا هذا . . . الخ « 1 » .
43 - المحدث الشريف الشيخ عبد اللَّه بن محمّد بن الصديق الغماري من علماء المغرب قال في كتابه : « أفضل مقول في مناقب أفضل رسول صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » :
وانحراف ابن تيمية عن عليّ وأهل البيت معروف ، وحتى حُكم عليه بالنفاق لأجل ذلك ، وذكر الحافظ ابن حجر في ترجمته في « الدرر الكامنة » أنّ العلماء حكموا بنفاق ابن تيمية لما ثبت عليه من بغض عليّ وإنحرافه عنه ، وقد
هامش
( 1 ) البرهان الجليّ لأحمد الغماري : ص 53 ط 1 مطبعة السعادة بمصر 1389 ه .
( 2 ) كتاب « أفضل مقول في مناقب أفضل رسول صلى الله عليه وآله وسلم » للغماري : ص 25 ط مكتبة القاهرة 1426 ه .