وأما قوله « من كنتُ مَولاه فعليٌّ مولاه » فليسَ هو في الصحاح لكن هو مما رواه العلماء وتنازع الناس في صحته ، وقال : وأما « مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه » فلا يصحّ من طريق الثقات أصلًا ، وأضاف السَقّاف حديث « من كنتُ مولاه فعليّ مولاه » حديث صحيح متواتر عند أهل السنّة والجماعة وقد نصّ على ذلك حتى قال السقّاف معلّقاً على ابن تيمية في الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها ( بعض ذلك ذكره من منهاج سنّته « 1 » ) وذكره بطريقة ملتوية عرجاء وليسَ وراء قوله إلّاالطعن والذم فهو ناصبيّ خبيث ومجسّم بغيض شاءَ المخالفون أم أبوا .
وقال في مقدمة تحقيقه على كتاب « العُلوّ للعلي الغفّار » للذهبي : ومن أعظم تلك الكتب ضرراً على عقيدة المسلمين كتاب ابن تيمية ومن أخذ عنه أو تبَنّى أفكاره كابن الجوزية ، والذهبي وبعدهما شارح الطحاوية المجسمّ ابن أبي العز ، وأني لا أعلم على المسلم المؤمن من كتب ابن تيمية الحراني الذي يخلط السمّ في الدسم فيما كتب وصنّف ، وهو رجل كثير التلوّي والمراوغة جداً « 2 » .
49 - قال الشيخ محي الدين الأسنوي - من علماء الأزهر - :
إن لابن تيمية في مسألة زيارة قبر الرسول رأيٌ شاذ وكلامٌ كثير فيه تضارب وتناقض وتعميم وتهويل ، وقد صرّح ابن تيمية بأنّ الصَلاة لا تقصر في السفر لزيارته صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال ابن حجر رحمه الله « 3 » : وهي أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية ، وأعجب من ذلك تعليق ( ابن باز ) في قوله : ( هذا اللازم لا بأس به ، وقد
هامش
( 1 ) منهاج السنّة : 2 / 169 .
( 2 ) مقدمة كتاب العلوّ للذهبي : ص 95 ط 2 ، دار النووي الأردن .
( 3 ) ابن حجر : 3 / 80 .