بمروره على الملأ من بني إسرائيل مكشوفاً ظاهرة عورته كما خُلق يركض خلف الحجر يناديه بأعلى صوته ويلتمس منه : « ثوبي حجر ثوبي حجر » حتى وقف الحجر إذ أنتهت مهمته ، فطفق موسى يضربُ الحجر بعصَاه ضرباً أثَر فيه جروحاً ، قال أبو هريرة إنّ في الحجر ندباً ستة أو سبعة « 1 » !
ومنها : ذلك الجراد الذهبي المتراكم يتساقط من السماء على أيوب عليه السلام وهو يغتسل فجعل يحثي منه في ثوبه .
ومنها : إنّ بقرة وذئباً يتكلّمان بلسانٍ عربي مبين يدلُ على علمهما بالغيب ، حيث لا مقتضى للتحدي أو الأعجاز لخرق نواميس الطبيعة ، وتحدّثا فيه في فضل الخليفتين أبي بكر وعمر !
ومن مفترياته العجيبة : أنّ أمّة من بني إسرائيل فُقِدت ، وبعد البحث عنها تبين أنها مُسِخت فاراً ، بدليل أنّ الفار إذا وضع له البان الإبل لم يشرب وإذا وضع له ألبان البقر شرب !
ومنها حديثه إذ كان - فيما زعم أبو هريرة - مع العلاء في أربعة آلاف فأتوا خليجاً من البحر ماخاضَه أحدٌ قبلهم ولايخوضه أحدٌ بعدهم ! فأخذ العلاء بعنان فرسه فسارَ على وجه الماء ! وسار الجيش وراءه ، وقال أبو هريرة : فواللَّه ماأبتَلّ لنا قدمٌ ولاخُفٌّ ولاحافر .
ومنها : حديثه عن مزوده المبارك إذ كان فيه تميرات طعم الجيش كلّه حتى شبع والتميرات على حالها ، فكانت معاشه مدة حياته على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم بطرق كثيرة عن أبي هريرة - راجع باب فضائل موسى ص 308 من الجزء الثاني من صحيحه ، وأخرجه البخاري في صحيحه ص 162 من جزئه الثاني ، وفي ص 42 من الجزء الأول ، وأخرجه أحمد ص 315 من الجزء الثاني من مسنده .