كان يعيش في الصَفّة التي أوجَدها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للمساكين المُعدَمين فكانت مثواه ليلًا ونهاراً إذ لم يكن له في المدينة عشيرة ولا منزل سواها عائشاً على صدقات المسلمين ، ولم يكن عليه إلّانمرة يدُبُّ القمل عليها كان يربُطها في عنقه فتبلغُ ساقيه فيجمعها بيَده لئَلا تبدو عورته ! وكان يصرعهُ الجوع فيخرُّ مغشياً عليه بين المنبَر والحجرة ، فمن أين له ياتُرى الدار التي إدَعاه أواخر حياته ؟ !
أمّا علمُ أبي هريرة فقد جاء فيه : أنّه بَسَط نمرته لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فطفق يغرف له العلم بيديه فيكيله في النمرة ثم يقول له ، ضُمّه أبا هريرة فيضمُّه إلى صدره فيعصم بذلك من النسيان فتكون هذه المكرمة مشابهة لقوله تعالى : « وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ » التي نزلت في شأن مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أو مقابل حديثه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابُها فَمن أراد المدينة فليَأتها من بابها » فبهذه الترّهات صار أبا هريرة عند العامة أحفظ الصحابة وأعلمهم بالسُنّة بإفترائه آلاف الأحاديث المكذوبة ، ولا حول ولا قوة إلّا باللَّه .
ومن أكاذيبه المفضوحة أنّه قال : دخلت على رقية بنت رسول اللَّه زوجة عثمان وبيدها مشط فقالت : خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من عندي آنفاً رجَّلتُ شعره ! ومن المعلوم إجماعاً أنّ رقية ماتت سنة ثلاث بعد فتح بدر ، وأبو هريرة إنّما أسلم سنة سبع للهجرة بعد فتح خيبر ، فأين كان عن رقية ومشطها ياأولي الألباب ؟ !
ومن مفترياته على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ امرأة دخَلت النار في هرةٍ ربَطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، وردّت عليه عائشة إذ
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 125
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٢٥