فَضيلة الصَحابة السابقون الأولون منهم
( أ )
الحَقّ أنّ الصُحبة فضيلةٌ جليلة ، وشرَف عظيم لمن عرف حقها ، لكنها غير عاصمة عن المعصية ، وفيهم الأولياء والأصفياء والصّدِّيقون وعظماء أهل البيت وعلماؤهم ، وفيهم مجهول الحال ، وفيهم المنافقون من أهل الجرائم والعظائم والتآمر على الإسلام والمؤمنين ، والقرآن المجيد يعلن ذلك بصراحة :
« وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ » فمن كانوا ياتُرى ؟
فعدول الصحابة حُجةٌ على المسلمين كافة ، ومجهول الحال نتبين أمره ، والذين كانوا يكيدون الإسلام سرّاً وعلانية ، وأهل الجرائم كخالد بن الوليد « 1 » الذي نكلّ بالمسلمين في حرب أُحد هل يمكن حسابهم على عدول الصحابة ، فأهلُ الجرائم أمثاله لا وزن لهم ولالحديثهم .
هذا رأيُنا في حملة الحديث من الصحابة وغيرهم ، أما الوضّاعون والنواصب الذين جاؤوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقرون أمثال ابن تيمية وابن حزم وغيرهما من عوامل بني أمية وبني العبّاس ممن وضَعوا آلاف الأحاديث على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الأئمة الطاهرين وحَرّفوا الإسلام عن مساره الصحيح
هامش
( 1 ) وأمثاله كثيرون كأبي سفيان ومعاوية ويزيد ممن كانوا يحملون لواء المشركين أيّام الدعوة الأولىللنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وحاربوا الإسلام بكلّ قواهم وتعاونهم مع المنافقين واليهود في تقويض دعائمه سرّاً وعلانية .