وللحق في سلامة التفكير وصدق النظر .
وللحق في قواعد العلم والعقل التي تأبى احترام كذّاب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فتعفيه من الجرح والانتقاد لأنّه صحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . وتأبى كلّ الأباء أن تخضع لرواياته العجيبة الغريبة الشاذة فيما يمسّ السُنّة النبوية وهي أولى بالتنزيه والتقديس لأنّها رسالته إلى العالمين إلى قيام يوم الدين .
وليسَ لأحَدٍ أن تنقبض نفسه من كشف الحقائق المرّة التي تحيط بالصحابة بهالة من القدسية الموهومة وأحاطتهم بسورٍ من تعظيم موهوم « له بابٌ ظاهرة فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب » نريد من طلاب الحق والحقيقة أن ينظروا بعين الأنصاف في الكتاب « الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ » .
من بلايا أبي هريرة المنافية للعقل والمنطق
فمن بلاياه أن ملك الموت كان قبل موسى يأتي الناس عياناً حتى أتى موسى فَلطمَه موسى فَفقَأ عينه ! ! وأرجعه إلى حافرته إلى ربِّه أعور ! فكان بعد هذه الحادثة يأتي الناس خفّياً « 1 » !
ومنها : تلك المسابقة الطريفة بين موسى عليه السلام والحجر ، إذ وضع موسى ثيابه عليه ليغتسل في ناحية عن الناس ، ففَرّ الحجر بثياب موسى - بقدرة خيال أبي هريرة - ليستدرجه إلى لحاقة عارياً ! كي ينفي الشائعة عن فتق موسى
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ص من الجزء الثاني من صحيحه ، وأخرجه أحمد من حديث أبي هريرة في مسنده : ج 2 ص 315 .