فيجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند رأسه وعليّ عليه السلام عند رِجْليه ، فيكبّ عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيقول : يا وليّ اللَّه أبشِرْ ، أنا رسول اللَّه ، إنّي خيرٌ لك ممّا تترك من الدنيا ، ثمّ ينهض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فيقوم ( فيقدم ) عليه عليّ صلوات اللَّه عليه حتّى يكبّ عليه فيقول : يا وليّ اللَّه أبِشْر ، أنا عليّ بن أبي طالب الذي كنت تحبّني ، أما لَأنفعنّك ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أما إنّ هذا في كتاب اللَّه عزّ وجلّ .
قلت : أين هذا جعلت فداك من كتاب اللَّه ؟
قال : في سورة يونس ، قول اللَّه تبارك وتعالى هاهنا : « الذينَ آمَنوا وكانوا يتّقون * لهمُ البُشرى في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ لا تبديلَ لكلماتِ اللَّهِ ذلكَ هوَ الفَوزُ العظيم » « 1 » « 2 » .
( 47 ) وعن الخطّاب الكوفيّ ومصعب الكوفيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال لسدير :
والذي بعثَ محمّداً بالنبوّة ، وعجّل روحه إلى الجنّه ، ما بين أحدكم أن يغتبط ويرى السرور أو تبين له الندامة والحسرة الّا ان يُعاين ما قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « عنِ اليمينِ وعنِ الشمال قَعيد » « 3 » ، وأتاه مَلَك الموت يقبض روحه فينادي روحه فتخرج من جسده ، فأمّا المؤمن فما يُحِسّ بخروجها ، وذلك قول اللَّه تبارك وتعالى : « يا أيّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنّةُ * ارجِعي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضيّة * فادخُلي في عِبادي وادْخُلي جنّتي » « 4 » . ثمّ قال : ذلك لمن كان وَرِعاً مواسياً لأخوانه وَصُولًا لهُم . . الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) يونس : ( 64 ) .
( 2 ) المحاسن 1 : 175 - 176 / ح 158 .
( 3 ) ق : ( 17 ) .
( 4 ) الفجر : ( 27 - 30 ) .
( 5 ) المحاسن 1 : 177 / ح 161 .