قال جميل بن صالح : وأنشدني أبو هاشم السيّد الحِمْيريّ رحمه اللَّه فيما تضمنّه هذا الخبر :
قولُ عليٍّ لحارثٍ عَجَبٌ * كم ثَمّ أعجوبةٌ له حَمَلا
يا حارَ هَمْدانَ مَن يَمُتْ يَرَني * مِن مؤمنٍ أو منافقٍ قُبُلا
يعرفني طَرْفُه وأعرفُه * بنعتِه واسمهِ وما عَمِلا
وأنت عند الصراط تعرفُني * فلا تَخَفْ عثرةً ولا زَلَلًا
أسقيك من باردٍ على ظَمَأً * تَخالُه في الحلاوةِ العَسَلا
أقول للنار حين تُوقَف للعر * ضِ : دَعِيه ، لا تقربي الرَّجُلا
دعيه لا تقربيه إنّ له * حَبْلًا بحبلِ الوصيِّ مُتّصِلًا « 1 »
( 39 ) في تفسير عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى : « يا أيّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنّةُ * ارْجِعي إلى رَبِّكِ راضيةً مَرْضيّة » « 2 » ، قال : إذا حضر المؤمنَ الوفاةُ نادى منادٍ من عند اللَّه : يا أيّتُها النَّفْس المطمئنةُ ارجعي إلى ربِّكِ راضيةً بولاية عليّ ، مَرْضيّة بالثواب ، « فادخُلي في عِبادي وادخُلي جَنّتي » ، فلا يكون له همّةٌ إلّااللّحوق بالنداء « 3 » .
( 40 ) وفي محاسن البرقيّ بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
ما بين مَن وصَفَ هذا الأمر وبين أن يغتبط ويرى ما تَقَرّ به عينُه إلّا أن تبلغَ نفسه هذه ، فيقال : أمّا ما كنتَ ترجو فقد قدمتَ عليه ، وأمّا ما كنتَ تتخوّف فقد
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد 11 - 12 ، تسلية الفؤاد 64 .
( 2 ) الفجر : ( 27 - 28 ) .
( 3 ) تفسير القمّيّ 2 : 452 ، تسلية الفؤاد 66 .