الهمداني ، قال : حدّثني مسهر رجل من أصحابنا قال :
مرّ أبو الحسن الرضا عليه السلام بقبر بعض من أهل بيته فنزل عن دابّته ووضع خدّه على القبر وهو يبكي ويقول : إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيبة لك فجهلوك وقدروك والتقدير على ما قدروك وشبّهوك بخلقك ثمّ لم يعرفوك ولم يعبدوك ، فأنا يا إلهي بريٌ من الذين بالتشبيه طلبوك وبالتحديد وصفوك ليس كمثلك شيء يا إلهي ولن يدركوك وظاهر ما بهم من نعمتك دلّهم عليك لو عرفوك وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك بل سوّوك بخلقك ، فمن ثمّ لم يعرفوك واتّخذوا بعض آياتك ربّاً ، فبذلك وصفوك تعاليت ربّ وتقدّست عمّا به المشبّهون نعتوك ، ثمّ قام فركب دابّته . « 1 »
الرضا عليه السلام ومعرفة اللَّه عزّوجلّ
قال إبراهيم بن العبّاس :
ثمّ قال :
أوّل عبادة اللَّه معرفته ، وأصل معرفة اللَّه توحيده ، ونظام توحيد اللَّه نفي الصفات عنه لشهادة العقول أن كلّ صفةٍ وموصوف مخلوقٌ ، وشهادة كلّ مخلوق أن له خالقاً ليس بصفة ولا موصوف ، وشهادة كلّ صفة وموصوف بالاقتران ، وشهادة الاقتران بالحدث ، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من
هامش
( 1 ) المصادر :
بشارة المصطفى 33 : 319 .
رواه الصدوق في أماليه 487 .
والصدوق في التوحيد 124 .
والعيون 1 : 117 .