الإيمان به ، لا ديانة إلّا بعد معرفته ، ولا معرفة إلّا بالاخلاص ، ولا اخلاص مع التشبيه ، ولا نفي مع اثبات الصفة للتثنية ، وكلّ ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكلّ ما يمكن فيه يمتنع في صانعه .
ولا يجري عليه الحركة ولا السكون ، كيف يجري عليه ما هو اجراه ، أويعود فيه ما هو ابتداه ، اذاً لتفاوتت ذاته ، ولتَجزّى كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولما كان للباري معنًى غير المبروء .
ولو وُجد له وراء وُجد له امام ، ولالتَمَس التمام إذا لزمه النقصان ، وكيف يستحقّ الأزل من لا يمتنع من الحَدَث ؟ أم كيف يُنشي الأشياء من لا يمتنع من الانشاء ؟ اذاً لقامت عليه آية المصنوع ، ولتحوّل دليلًا بعد ما كان مدلولًا عليه ، ليس في محال القول حجة ، ولا في المسألة عنه جواب ، ولا في معناه للَّهتعظيم ، ولا في ابانته عن الحقّ ضيمٌ إلّا بامتناع الأزلي أن يثنى ، ولما بدى له أن يبدي لا إله إلّا اللَّه العلي العظيم ، كذب العادلون باللَّه وضلّوا ضلالًا بعيداً ، وخسروا خسراناً مبيناً ، وصلّى اللَّه على مُحَمَّد وآله الطاهرين . « 1 »
الإمام الرضا عليه السلام يرد على شُبهة التجسيم
قال عبد السلام بن صالح الهرويّ :
قلت لعليّ بن موسى عليه السلام : يا بن رسول اللَّه ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث :
ان المؤمنين يزورون ربّهم في منازلهم في الجنّة ؟
فقال عليه السلام : يا أبا الصلت ان اللَّه تبارك وتعالى فضّل نبيّه مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم على
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي 2 : 398 .