واقترب » . « 1 »
الرضا عليه السلام صفات اللَّه عزّوجلّ
روى شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي رحمه الله بإسناده عن عبد الملك بن هشام الحنّاط قال : « 2 »
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام أسألك جعلني اللَّه فداك ؟
قال : سل يا جبلي عمّاذا تسألني ؟
فقلت : جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن اللَّه عزّوجلّ صورة ، وأن آدم خُلِق على مثال الرب ، ويصف هذا يصف هذا ، وأوميت إلى جانبي وشعر رأسي ، وزعم يونس مولى آل يقطين وهشام بن الحكم : ان اللَّه شيء لا كالأشياء بائنة منه وهو بائن من الأشياء .
وزعمنا ان أثبات الشئ أن يقال : جسمٌ ، فهو جسمٌ لا كالأجسام ، شيء لا كالأشياء ثابتٌ موجود غير مفقود ولا معدوم ، خارجٌ من الحدّين حدّ الابطال وحدّ التشبيه ، فبأي القولين أقول ؟
قال : فقال عليه السلام : أراد هذا الاثبات ، وهذا شبّه ربّه تعالى بمخلوق ، تعالى اللَّه الذي ليس له شبيه ولا عدلٌ ولا مثل ولا نظير ولا هو بصفة المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ، وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه .
قال : قلت : فنعطي الزكاة من خالف هشاماً في التوحيد ؟
فقال برأسه : لا .
روى مُحَمَّد بن أبي القاسم الطبريّ رحمه الله بسنده عن مُحَمَّد بن الفضل
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 979 / ح 5 ، فروع الكافي 1 : 73 ، الفقيه 1 : 68 ، العيون 182 .
( 2 ) رجال الكشّيّ 2 : 503 / ح 567 .