اللَّه محمدٌ رسول اللَّه حتّى قُبض رحمه اللَّه ورضوانه عليه .
عائشة ترثي علياً عليه السلام عند استشهاده
بالاسناد عن زرّ بن حبيش قال :
لمّا استشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أتى الناعي المدينة فضجّت المدينة بالبكاء والنحيب ، كاليوم الذي قبض فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل الناس يهرعون إلى باب منزل عائشة ، فوجدوا الخبر قد سبق إليها ، فخرجوا من عندها .
فلمّا كان غداة غد ، قالوا : انّ أم المؤمنين عائشة غادية إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل الناس يهرعون إليها وهي لا تطيق الكلام ، ولا تردّ الجواب من كثرة الدمعة وشدّة العبرة ! ! والناس حولها محدقون ، حتى أتت إلى باب حجرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخذت بعضادتي الباب ونادت :
السلام عليك يا سيد الأنبياء ، السلام عليك يا سيد الشفّعاء السلام عليك يا أحسن من تقمّص وارتدى ، وأكرم من انتعل واحتذى ، السلام عليك وعلى صاحبيك أبي بكر وعمر ، وأنا واللَّه ناعية إليك أحبّ الخلق لديك ، ونادبة أقرب الناس لديك ، وقتل واللَّه ابن عمّك الذي فضله لا يُنسى ، قُتل واللَّه حبيبك المرتضى ، قُتل واللَّه من زوجته سيّدة النساء ، فلو كشف عنك يا رسول اللَّه الثرى لرأيتني والهة عبرى ، باكية حيرى ، ثم استرجعت وقالت :
إنّا للَّهوإنّا اليه راجعون .
ثم أمرت أن يضرب بينها وبين الناس بحجاب .
ثم قالت : معاشر الناس ما لكم ، ولماذا أنتم مجتمعون ، وما أنتم قائلون ؟
قالوا : يا أم المؤمنين ، ما تقولين في علي بن أبي طالب ؟