تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
اللَّه محمدٌ رسول اللَّه حتّى قُبض رحمه اللَّه ورضوانه عليه .

عائشة ترثي علياً عليه السلام عند استشهاده

بالاسناد عن زرّ بن حبيش قال : لمّا استشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أتى الناعي المدينة فضجّت المدينة بالبكاء والنحيب ، كاليوم الذي قبض فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل الناس يهرعون إلى باب منزل عائشة ، فوجدوا الخبر قد سبق إليها ، فخرجوا من عندها . فلمّا كان غداة غد ، قالوا : انّ أم المؤمنين عائشة غادية إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل الناس يهرعون إليها وهي لا تطيق الكلام ، ولا تردّ الجواب من كثرة الدمعة وشدّة العبرة ! ! والناس حولها محدقون ، حتى أتت إلى باب حجرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخذت بعضادتي الباب ونادت : السلام عليك يا سيد الأنبياء ، السلام عليك يا سيد الشفّعاء السلام عليك يا أحسن من تقمّص وارتدى ، وأكرم من انتعل واحتذى ، السلام عليك وعلى صاحبيك أبي بكر وعمر ، وأنا واللَّه ناعية إليك أحبّ الخلق لديك ، ونادبة أقرب الناس لديك ، وقتل واللَّه ابن عمّك الذي فضله لا يُنسى ، قُتل واللَّه حبيبك المرتضى ، قُتل واللَّه من زوجته سيّدة النساء ، فلو كشف عنك يا رسول اللَّه الثرى لرأيتني والهة عبرى ، باكية حيرى ، ثم استرجعت وقالت : إنّا للَّه‌وإنّا اليه راجعون . ثم أمرت أن يضرب بينها وبين الناس بحجاب . ثم قالت : معاشر الناس ما لكم ، ولماذا أنتم مجتمعون ، وما أنتم قائلون ؟ قالوا : يا أم المؤمنين ، ما تقولين في علي بن أبي طالب ؟