تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
ما ظننتها إلّا أنها فارقت الدنيا ، فحملتها نساء قريش إلى منزلها وهي تقول :
عجبت لقومٍ يسألوني عن الذي * فضائله مشهورةٌ في المشاهد فجدد حزنيّ واستهلّت مدامعي * لوجهك يا من يُرتجى للشدائد « 1 »
أقول : وهذه الرواية من العامّة في جواز زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور الصلحاء والبكاء على الميّت ، ففي أحاديث العامّة : « خذوا دينكم من عائشة » وبذلك فلا اشكال من ناحيتهم .

شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وشماتة الخوارج بوفاته

روى ابن عبد البر « 2 » بسنده عن عبد بن مالك قال : جُمِعَ الأطباء لعلي عليه السلام يوم جُرح ، وكان أبصرهم بالطب كثير بن عمروالسكوني . وكان يقال له أثير بن عمرو ، وكان صاحب كسرى يتطبّب ، وهو الذي ينسب اليه صحراء أثير - / فأخذ شاة حارّة فتتبّع عرقاً منها فاستخرجه فأدخله في جراحة عليّ عليه السلام ، ثم نفخ العرق فاستخرجه فإذا عليه بياض الدماغ ، وإذا الضربة قد وصلت إلى أمّ رأسه فقال : يا أمير المؤمنين اعهد عهدك فانّك ميّت . قال : وفي ذلك يقول عمران بن حطّان الخارجي :
يا ضربةً من تقّيٍّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا اني لأذكره حيناً فأحسبه * أوَفى البريّة عند اللَّه ميزانا
قال : وقال بكر بن حماد التاهرتي رضوان اللَّه معارضاً له في ذلك : « 3 »
هامش
( 1 ) الأربعون حديثاً للشيخ منتجب الدين 92 الحكاية الحادية عشرة . ( 2 ) الاستيعاب 2 : 471 ، فضائل الخمسة 3 : 90 . ( 3 ) نور الأبصار للشبلنجي 98 .