قل لابن ملجم والاقدار غالبة * هدَّمتَ ويلك للاسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدمٍ * وأوّل الناس اسلاماً وايمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما * سنّ الرسول لنا شرعاً وتبيانا
صهر النبي ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نوراً وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود له * ما كان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفاً صارماً ذكراً * ليثاً إذا لقي الاقران أقرانا
ذكرت قائله والدمع منحدرٌ * فقلت سبحان ربّ الناس سبحانا
اني لاحسبه ما كان من بشرٍ * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عُدّت قبائلها * وأخسر الناس عند اللَّه ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسراناً
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنيّة أزماناً ، فأزمانا
فلا عفا اللَّه عنه ما تحمّله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقيٍّ ظلّ مجترماً * ونال ما ناله ظلماً وعدوانا
( يا ضربة من تقيٍّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا )
بل ضربة من غويٍّ أوردته لظى * فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنّه لم يرد قصداً بضربته * إلّا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
روى الشبلنجي « 1 » قال : ولمّا سمع القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه الشافعي قول عمران بن حطان الرقاشي الخارجي :
للَّه درّ المراديّ الذي فتكت * كفّاه مهجة شرّ الخلق انسانا
هامش
( 1 ) نور الأبصار 98 .