تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
حلّ فيه ! وكان الإمام يلعنه في كلّ مقام ، ويبرء أشدّ البراءة منه ، وربّما كان يبكي إذا ذكرت له مقالات ذلك الرجس الخبيث . ثم تشعّبت الغلاة إلى شعبٍ كثيرة افترقت في فرق متعدّدة منها : العلياوية ، القائلون بأن علياً هو ربٌّ ظهر بالعلوية الهاشمية ، وأظهر أنه عبدٌ ، وبعث مُحَمَّداً رسوله بالمحمدية وأن فاطمة والحسن والحسين تلبيس والحقيقة هو شخص علي ، وزعيمهم الأوّل بشار الشعيري لعنه اللَّه . والمخمّسة القائلون أن الخمسة سلمان وأبو ذر والمقداد وعمّار وعمرو بن أميّة الضميري هم الموكّلون بمصالح العامّ من قبل الرب وهو علي . والمفوّضة الزاعمون بأن اللَّه تعالى خلق مُحَمَّداً وعلياً وفوّض اليهما الخلق والايجاد فخلقا الدنيا وما فيها . والمغيريّة ، أصحاب المغيرة بن سعيد قالوا : انّ اللَّه جسمٌ على صورة رجل من نور على رأسه تاجٌ من نور وقلبه منبع الحكم وقد حلّ في كل واحدٍ من الأئمّة وظهر بصورة علي عليه السلام ولم يزل الغلوّ مطّرداً في زمان عامة الأئمّة الاثنىعشر عليهم السلام وفي خاصّة كلّ واحدٍ منهم . وكان آخرهم الفرقة المعروفة بالنصيرية أصحاب مُحَمَّد بن نصير الفهري كان يقول : الرب هو علي بن مُحَمَّد العسكري عليه السلام وهو نبيٌّ مرسلٌ منه . وتشترك كل هذه الطوائف بعد الغلو والارتفاع في السبب الباعث لها على الإلحاد ألا وهو الإباحات والتعطيل ، والتناسخ والتقمّص وإباحة نكاح المحارم وحلّ نكاح الذكور وأشباه ذلك من الفضائع . وربّما يحسب بعض الجاهلين أن هذه الطوائف من فرق الشيعة - / والعياذ باللَّه - / مع أن الشيعة والأئمّة سلام اللَّه عليهم يبرؤون منهم إلى اللَّه ويلعنوهم أشدّ اللعن وهم عند الشيعة أشدّ كفراً من عبدة الأوثان .