( 44 ) روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن أبي العلاء الخفاف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
أنا وجه اللَّه ، أنا جنب اللَّه ، وأنا الأوّل ، وأنا الآخر ، وأنا الظاهر وأنا الباطن ، وأنا وارث الأرض ، وأنا سبيل اللَّه وبه عزمت عليه .
فقال معروف بن خربوذ : ولها تفسير غير ما يذهب فيها أهل الغلوّ . « 1 »
الغلاة لعنهم اللَّه وعقائدهم
( 45 ) قال الشيخ مُحَمَّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمه الله : « 2 »
لم يزل الإلحاد يتشكّل بأشكال ، ويتلوّن حسب الأزمان بألوان فمن أشكاله التي نشأت في صدر الإسلام : الغلوّ والارتفاع وتجاوز الحدّ في الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام وأوّل من اشتهر أمره بذلك عبد اللَّه بن سبأ ، قيل : كان يهودياً فأظهر الإسلام ، ثم غلا في أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وزعم أنه هو اللَّه جل شأنه وتبعه جماعة حضر بعضهم عند علي عليه السلام وخاطبه بالربوبية فاضطرب وارتعد عليه السلام استنكاراً لذلك واستتابهم فلم يتوبوا فأجّج ناراً ليحرقهم بها وقال :
لمّا رأيت الأمر أمراً منكراً * أجّجت ناري ودعوت قنبرا
ثم هدأ غليان الغلو إلى زمن جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام فثار أشدّها ثورة واتّسع أكبرها سعة ، وكان أكبر القائمين بها وأشهرهم فيها : مُحَمَّد بن مقلاص الشهير بأبي الخطاب وتبعه جماعة كبيرة تعرف : بالخطّابية ذهب إلى ألوهية الصادق عليه السلام وانه هو مرسلٌ من قبله ! ثم ترقّى فزعم أنّ الإله - / يعني الصادق - / قد
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ 2 : 471 / ح 374 .
( 2 ) الآيات البيّنات في قمع البدع والضلالات 10 .