تعالى لم يظهره الا في هذا العصر ، وأنّه عليّ وحده ، فالشرذمة النصيرية ينتمون اليه ، وهم قوم اباحية تركوا العبادات والشرعيات واستحلّوا المنهيات والمحرمات ، ومن مقالهم ان اليهود على الحق ولسنا منهم ، وان النصارى على الحق ولسنا منهم « 1 » .
( 43 ) روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن عبد اللَّه بن شريك ، عن أبيه ، قال : « 2 »
بينما عند علي عليه السلام امرأة من عنزة وهي أم عمر وإذا أتاه قنبر فقال : إنّ عشرة نفر بالباب يزعمون انك ربّهم ، قال : أدخلهم ، قال : فدخلوا عليه .
فقال : ما تقولون ؟ فقالوا : انّك ربّنا ، وأنت الذي خلقتنا ، وأنت الذي ترزقنا !
فقال لهم : ويلكم لا تفعلوا انّما أنا مخلوقٌ مثلكم ، فأبوا أن يقلعوا .
فقال لهم : ويلكم ربّي وربّكم اللَّه ، ويلكم توبوا وارجعوا .
فقالوا : لا نرجع عن مقالتنا أنت ربّنا ترزقنا وأنت خلقتنا .
فقال : يا قنبر آتني بالفعلة ، فخرج قنبر فأتاه بعشر رجال من الزبل والمرور ، فأمرهم أن يحفروا لهم في الأرض ، فلمّا حفروا خدّاً أمرنا بالحطب والنار فطرح فيه حتى صار ناراً تتوقّد ، قال لهم : ويلكم توبوا وارجعوا !
فأبوا وقالوا : لن نرجع ، فقذف علي عليه السلام بعضهم ثم قذف بقيّتهم في النار ، ثم قال علي عليه السلام :
إنّي إذا أبصرت شيئاً منكراً * أوقدت ناراً ودعوت قنبرا « 3 »
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 227 و 228 ، البحار 25 : 285 / ح 38 .
( 2 ) رجال الكشّيّ 2 : 596 .
( 3 ) المصدر السابق 471 / ح 374 .