محبٌّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغضٌ مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير الناس فيّ حالًا النمط الأوسط ، فالزموه والزموا السواد الأعظم فإنّ يد اللَّه مع الجماعة ، وإيّاكم والفُرقة فان الشاذّ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب ، ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه « 1 » .
( 37 ) روى سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نُباتة قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه :
أيّها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عنّي ، فان الفراق قريب ، أنا إمام البريّة ووصيّ خير الخليقة ، وزوج سيدة نساء الأمّة ، وأبو العترة الطاهرة والأئمّة الهادية ، أنا أخو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ووصيّه ووليّه ووزيره وصاحبه وصفيه وحبيبه وخليله ، أنا أمير المؤمنين وقائد الغُرّ المحجّلين وسيّد الوصيّين ، حربي حرب اللَّه ، وسلمي سلم اللَّه ، وطاعتي طاعة اللَّه ، وولايتي ولاية اللَّه ، وشيعتي أولياء اللَّه ، وأنصاري أنصار اللَّه .
واللَّه الذي خلقني ولم أكُ شيئاً ، لقد علم المستحفَظون من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبيّ الأُمّيّ ، وقد خاب من افترى « 2 » .
( 38 ) قوله عليه السلام : ما عبدتك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنّتك ، لكن وجدتُك أهلًا للعبادة فعبدتُك « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 127 .
( 2 ) كتاب المواعظ للشيخ الصدوق 132 133 - / ط مرتضوي .
( 3 ) بحار الأنوار 70 : 186 ، مرآة العقول 2 : 101 ، باب النيّة .