تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وهو سكران - / والعياذ باللَّه - / فَقَرأ وخلط ! وكيف يصدّق الناصبي حديثاً يكذّب خبر اللَّه سبحانه بطهارة عليّ عليه السلام واذهاب الرجس عنه والخمر رجسٌ كما صرّح به الكتاب العزيز ، لكنّ علماء القوم لم يبالوا بتكذيب اللَّه ورسوله إذا صدّقوا هواهم . وقد اجترأ هذا الناصب على امام الحق وسيد الخلق بما هو أعظم من ذلك ضاعف اللَّه له جزاء ما عمل انه خير الحاكمين ، وما أكثر مالغا في المقام بنقل أخبار قومه التي لا تقوم حجّة على خصمه ويذكر الأمور الواهية التي لا تليق بها نقلها وردّها . ثم إن من جملة ما نقله المصنّف الحلّيّ رحمه الله قول ابن عبّاس : ما نزل في أحدٍ من كتاب اللَّه‌ما نزل في عليّ عليه السلام ، وهو مما نقله ابن حجر في الصواعق عن ابن عساكر ، ويشهد لصحّته وصحة قول مجاهد الذي ذكره العلّامة الحلّيّ رحمه الله الأخبار المستفيضة الدالّة على نزولها ما سبق من الآيات وغيرها فيه . بل حكى ابن حجر أيضاً عن ابن عساكر عن ابن عبّاس أنه قال : نزل في عليّ ثلاثمائة آية بل في ينابيع المودة عن الطبراني عن ابن عبّاس أنه قال : نزل في عليّ أكثر من ثلاثمائة آية في مدحه ، وأنت تعلم أن كثرة نزول الكتاب بمدح شخصٍ ، ولو لأدنى مناسبة دليلٌ على فضله على غيره وعظمته عند اللَّه سبحانه والأفضل هو الإمام ، لا سيّما وقد كانت الآيات مختلفة البيان فبعضها يفيد تفضيله ، وبعضها يفيد عصمته ، وبعضها يوجب اتّباعه ، وبعضها المسؤول عن ولايته إلى غير ذلك . وقد عرفت في الآية الخامسة والعشرين أن الزمخشري حكم بكراهة الصلاة على آل مُحَمَّد إذا أفردوا بالذكر لأنّه يؤدّي إلى الاتّهام بالرفض - / على حدّ زعمه - / ، مع اعترافه برجحان الصلاة عليهم بالكتاب والسنّة ، فكيف يروي أحدهم النص الصريح على امامة علي عليه السلام ، بل كيف يروون النص عليه وهو