المفيد باسناده عن سعيد الأعرج قال :
دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام فابتدأني فقال :
يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يُؤخذُ به ، وما يُنتهى عنه ينهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولرسوله الفضل على جميع من خلق اللَّه ، العائب على أمير المؤمنين في شيء كالعائب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، والرادّ عليه في صغير أوكبير على حدّ الشرك باللَّه .
كان أمير المؤمنين عليه السلام باب اللَّه الذي لا يؤتى إلّا منه ، وسبيله الذي من تمسّك بغيره هلك ، وكذلك جرى حكم الأئمّة عليهم السلام بعده واحدٌ بعد واحد ، جعلهم أركان الأرض ، وهم الحجّة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى .
أما علمت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : أنا قسيم اللَّه بين الجنة والنار ، أنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرّ لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقرّوا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقد حملت مثل حمولة مُحَمَّد وهو حمولة الربّ ، وان مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم يُدعى فيُكسى ، فيُستنطق فينطق ، وأدعى فأكسى ، وأستنطق فأنطق ، ولقد أعطيت خصالًا لم يعطها أحدٌ قبلي ، علمت البلايا والقضايا وفصل الخطاب . « 1 »
هامش
( 1 ) المصادر :
أمالي ابن الشيخ 128 - / 129 ، عنه : بحار الأنوار 25 : 352 / ح 1 .