تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أنزل اللَّه آية يا أيها الذين آمنوا إلّا وعلي رأسها وأميرها . ونقل في كنز العمال أيضاً : « 1 » عن أبي نعيم عن ابن عبّاس قال : ما أنزل اللَّه سورة في القرآن إلّا وكان عليّ أميرها وشريفها ، ولقد عاتب أصحاب مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم وما قال لعليّ إلّا خيراً . ونقل ابن حجر « 2 » عن الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال : ما أنزل اللَّه : « يا أيها الذين آمنوا » إلّا وعليّ أميرها وشريفها ولقد عاتب اللَّه أصحاب مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم في غير مكان وما ذكر علياً إلّا بخير . ونقل في كشف الغمّة عن ابن مردويه نحو ذلك من عدة طرق عن ابن عبّاس وحذيفة وهو دالٌّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنّ المراد يكون عليّ عليه السلام رأسها وأميرها هو كونه رأس من خوطب بها وهم المؤمنون وانه أميرهم وان لم يكن داخلًا معهم في الخطاب في بعض الآيات كقوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون » وقوله سبحانه : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء تلقون إليهم المودّة » إلى غير ذلك مما عاتب اللَّه به المؤمنين ، ولو سلّم أن مراد ابن عبّاس دخول أمير المؤمنين معهم في الخطاب بجميع تلك الآيات فلابدّ من تخصيصه بغير هذا النحو من الآيات لقوله : وما ذكر علياً إلّا بخير . هذا وقد استنهضت ابن تيمية حمية النصب لمعارضة هذه الأخبار فمخض زبد الباطل وروى ما افتراه بعض اسلافه من النواصب من أن اللَّه تعالى أنزل في عليّ عليه السلام : « يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى » ! بدعوى أنه صلّى
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 : 391 . ( 2 ) الصواعق المحرقة الفصل الثالث من الباب 9 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 12 : 204 - / ط حيدرآباد ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 21 و 39 في أربعة وعشرين حديثاً .