خرج فقمنا له تفخيماً وتعظيماً وفينا عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقام فيمن قام ، فأخذ النبي بيده فقال : يا عليّ انّي أحاجّك ، فدمعت عيناه وقال : يا رسول اللَّه فيم تحاجّني وقد تعلم أني لم أعاتبك في شيٍ قطّ ؟
قال : أحاجّك بالنبوّة وتحاجّ الناس من بعدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقسمة بالسويّة وإقامة الحدود .
ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هذا أوّل من آمن بي وأوّل من صدّقني ، وهو الصدّيق الأكبر وهو الفاروق الأكبر الذي يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، وضياء في ظلمة الضلال . « 1 »
شرف النبي عن الخركوشي أنه أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد عليّ عليه السلام فقال :
ألا إنّ هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصدّيق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمّة يفرق بين الحقّ والباطل ، وهذا يعسوب المسلمين والمال يعسوب الظالمين . « 2 »
حقّ عليّ عليه السلام على الأمّة حق الوالد على ولده
روى ابن المغازلي باسناده عن عليّ عليه السلام قال : « 3 »
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : حقّ عليّ على المسلمين كحقّ الوالد على ولده . « 4 »
وقال العلّامة البياضي « 5 » شارحاً للحديث :
ومن حقوق الآباء على المسلمين أن يترحّم عليهم في أوقات الإجابات .
هامش
( 1 ) اليقين 198 .
( 2 ) بحار الأنوار 38 : 130 .
( 3 ) كشف اليقين 300 .
( 4 ) المصادر :
مناقب المغازلي 47 / ح 70 ومثله في مناقب الخوارزمي 229 - / 230 ، بسنده عن عمار بن ياسر ، وأبي أيوب .
( 5 ) الصراط المستقيم 1 : 242 .