قال الصفواني بسنده عن أبي عليّ بن همّام يقول : سمعت محمّد بن عليّ العزاقري الشلمغاني يقول : الحقُّ واحدٌ وإنّما تختلف قمصه ، فيوم يكون في أبيض ويوم يكون في أحمر ويوم يكون في أزرق ! فهذا أوّل ما أنكرته من قوله لأنّه قول أصحاب الحلول لعنهم اللَّه .
وقال أبي عليّ بن همّام : إنّ محمّد بن عليّ الشلمغاني لم يكن قطّ باباً إلى أبي القاسم ولا طريقاً له ، ولا نصبه أبو القاسم لشيءٍ من ذلك على وجه ولا سبب ، ومن قال بذلك فقد أبطل ، وإنّما كان فقيهاً من فقهائنا ، وخلط وظهر عنه ما ظهر ، وانتشر الكفر والإلحاد عنه ، فخرج فيه التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه والبراءة ممّن تابعه وشايعه وقال بقوله .
نسخة التوقيع الخارج في لعنه :
عرِّفْ مَن تَثِقُ بدينه وتسكن إلى نيّته من إخواننا أسعدكم اللَّه .
( قال الصَيمريّ ) : عرَّفَكَ اللَّه الخير أطال اللَّه بقاءَك وعرّفَكَ الخير كلّه وختم به عملك .
( وقال ابن داود ) : أدام اللَّه سعادتكم مَن تسكن إلى دينه وتَثِقُ بنيّته جميعاً بأنّ محمّد بن عليّ المعروف بالشلمغاني - زاد ابن داود : ( وهو ممّن عجّل اللَّه له النقمة ولا أمهله ) قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه ، وألحَدَ في دين اللَّه وادّعى ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى ، وافترى كذباً وزوراً ، وقال بهتاناً وإثماً عظيماً - قال هارون :
وأمراً عظيماً - كذب العادلون باللّه وضَلّوا ضلالًا بعيداً وخسروا خسراناً مبيناً ، وإنّنا قد برئنا إلى اللَّه تعالى وإلى رسوله وآله صلوات اللَّه وسلامه ورحمته وبركاته عليهم بمنِّه ، ولَعَنّاه عليه لعائن اللَّه - وزاد ابن داود : تترى في الظاهر منّا والباطن ،
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 241
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤١