تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال شيخنا البهائي قدس سره في كشكوله : الحسين بن منصور الحلّاج ، أجمع أهل بغداد على إباحة دمه ، ووضعوا خطوطهم على محضرٍ يتضمّن ذلك وهو يقول : اللّه في دمي فإنّه حرام ! ولم يزل يردّد ذلك وهم يثبتون خطوطهم ، وحُمِلَ إلى السجن وأمر المقتدر باللّه بتسليمه إلى صاحب الشرطة ليضربه ألف سوط فإن مات وإلّا يضربه حتّى يموت ألفاً أُخرى ثمّ يضرب عنقه ، فسلّمه الوزير إلى الشرطي وقال له : إن لم يَمُت فاقطع يديه ورجليه وحُزّ رأسه وأحْرِق جُثّته ، ولا يقتل خديعةً ، فتسلَّمَه الشرطيّ وأخرجه إلى باب الطاق يتبختر في قيوده ، واجتمع خلقٌ كثير ، وضربه ألف سوط فلم يتأوّه ، وقطع أطرافه ثمّ حزّ رأسه وأحرق جثّته ونصب رأسه على الجسر وذلك في سنة 309 . ( انتهى ) ومن الكذّابين : ابن أبي العزاقر روى الطوسي بالإسناد عن الكبيرة أُمّ كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه : كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيهاً عند بني بسطام ، وذلك أنّ الشيخ أبا القاسم رضي اللَّه عنه وأرضاه كان قد جعل له عند الناس منزلةً وجاهاً ، فكان عند ارتداده يحكي كلّ كذب وكفر لبني بسطام ، ويسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه ويأخذونه عنه حتّى انكشف ذلك لأبي القاسم رضي الله عنه فأنكره ونهى بني بسطام عن كلامه ، وأمرهم بلعنه والبراءة منه ، فلم ينتهوا وأقاموا على تولِّيه ، وذلك أنّه كان يقول لهم : إنّني أذَعْتُ السرّ وقد أُخِذَ علَيّ الكتمان فعوقبت بالإبعاد بعد الاختصاص لأنّ الأمر عظيم لا يحتمله إلّامَلَكٌ مقرَّب أو نبيٌّ مُرسَل أو مؤمنٌ ممتحن ! وخلاصة القول أنّه كان يقول بالحلول ، وأن روح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد انتقلت إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان رضي الله عنه ، وأنّ روح أمير المؤمنين عليّ عليه السلام انتقلت إلى