تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قال ابن الجوزي : وقد جمعت في أخبار الحلّاج كتاباً بيّنتُ فيه حيله ومخاريقه وما قال العلماء فيه . وقال أيضاً : قد روينا عن الحلّاج أنّه كان يدفن شيئاً من الخبز والحلواء والشواء في موضع من البريّة ويطّلع بعض أصحابه على ذلك ، فإذا أصبح قال لأصحابه : إن رأيتم أن نخرج على وجه السياحة فيقوم ويمشي والناس معه فإذا جاؤوا إلى ذلك المكان قال له صاحبه الذي أطلَعَه على ذلك : نشتهي الآن كذا وكذا ، فيتركهم الحلّاج وينزوي عنهم إلى ذلك المكان فيصلّي ركعتين ويأتيهم بذلك ! وما زال يمخرق إلى وقت صلبه ، ولمّا أُخرج للقتل قال لأصحابه : لا يهولنّكم هذا فإنّي عائدٌ إليكم بعد ثلاثين يوماً ! قال في « منهج المقال » : الحسين بن منصور الحلّاج من الكذّابين ، قال : وذكر له الشيخ أقاصيص وقال في « الوجيزة » فيه ذَمّ كثير . وذكر السيّد المرتضى الرازي في « تبصرة العوام » حكايات من سِحره ومخاريقه . وفي المستدرك نقلًا عن أحد مجاميع الشيخ الشهيد أبي عبداللَّه محمّد بن مكّي قدس سره قال : أبو معتب الحسين بن منصور الحلّاج الصوفي ، كان جماعة يستشفون ببوله ! وقيل : إنّه ادّعى الربوبيّة ! ووُجِدَ له كتابٌ فيه : إذا صام الإنسان ثلاثة أيّام بلياليها ولم يفطر فأخذ وريقات هندباء فأفطر عليه أغناه عن صوم رمضان ! ومَن صلّى في ليلة ركعتين من أوّل الليل إلى الغداة أغنَتْهُ عن الصلاة بعد ذلك ! ومَن تصدّق بجميع ما يملك في يومٍ واحدٍ أغناه عن الحجّ ! وإذا أتى قبور الشهداء بمقابر قريش فأقام فيها عشرة أيّام يُصلّي ويدعو ويصوم ولا يفطر إلّاعلى قليلٍ من خبز الشعير والملح أغناه ذلك عن العبادة !