تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
القرآن وعلومه ومن الفقه والحديث والشعر وعلوم العرب ، فقال له عليّ بن عيسى : تعلّمك لطهورك وفروضك أجْدى عليك من رسائل لا تدري ما تقول فيها ، كم تكتب ويلك إلى الناس « ينزل ذو النور الشعشعاني الذي يلمع بعد شعشعته » ما أحوجك إلى أدب ؟ ! وأمر به فصُلِبَ في الجانب الشرقي بحضرة مجلس الشرطة وفي الجانب الغربيّ ، ثمّ حمل إلى دار السلطان فحُبِسَ فجعل يتقرّب بالسنّة إليهم فظنّوا أنّ ما يقول حقّ ، إلى أن قال : ودفع إلى نصر الحاجب واستغواه ، وكان في كتبه : إنّي مُغرق قوم نوح ومُهلك عاد وثمود ، فلمّا شاع أمره وذاع وعرف السلطان خبره على صحّته وقّع بضربه ألف سوط وقطع يديه ثمّ أحرقه بالنار في آخر سنة 309 ، انتهى . ونسب إليه :
واللَّه ما طلعت شمسٌ ولا غربت * إلّا وذِكْرُكَ مقرونٌ بأنفاسي ولا جَلَسْتُ إلى قومٍ أُحدِّثهم * إلّا وأنت حديثي بين جُلّاسي ولا هممتُ بشرب الماء من عطش * إلّا رأيت خيالًا منك في كاسي
وروى ابن الجوزي في كتاب : « تلبيس إبليس » بإسناده عن محمّد بن يحيى الرازي قال : سمعت عمرو بن عثمان يلعن الحلّاج ويقول : لو قدرتُ عليه لأقتله بيدي ، فقلت له : بأيّ شيء وجد عليه الشيخ ؟ فقال : قرأتُ آيةً من كتاب اللَّه عزّوجلّ فقال : يُمكنني أن أقول أو أُؤَلِّف مثله وأتكلّم به ! ثمّ نُقِلَ عنه كتاباً بخطِّه عنوانه : « مِنَ الرَّحمن الرَّحيم إلى فلان » فقالوا : كُنتَ تدّعي النبوّة صرتَ تدّعي الربوبيّة ؟ ! فقال : ما أدّعي الربوبيّة ولكن هذا عين الجمع عندنا ، هل الكاتب إلّااللَّه واليد آلة !
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 237 | سعيد أبو معاش