( 33 ) وقال ابن أبي الحديد : وروى أبو بكر الأنباري في « أماليه » :
إنّ عليّاً ( عليه السلام ) جلَسَ إلى عمر في المسجد وعنده ناس . فلما قام عرَّض واحدٌ بذكره ، ونَسَبهُ إلى التَيه والعُجُب .
فقال عمر : حَقٌّ لمثله ان يَتيه ! والله لَولا سيَفَهُ لما قام عمود الاسلام ، وهو بعَدُ أقضَى الأمة وذو سابقتها وذو شَرفها !
فقال له ذلك القائل : فما مَنعكم ياأميرالمؤمنين عنه ؟
قال : كرهناه على حداثة السن وحُبّه بني عبد المطلب « 1 » .
( 34 ) وروى ابن أبي الحديد المعتزلي قال : وروى شيخنا أبو القاسم البلخي عن سلمة بن كهيل عن المسيّب بن نجية قال :
بينا علي ( عليه السلام ) يخطب إذ قام أعرابي فصاح : وامظلمتاه !
فاستَدعاه علي ( عليه السلام ) ، فلَما دنا منهِ قال له ، انما لك مظلمة واحدة ، وأنا قد ظُلِمتُ عدد المدر والوبر .
، قال : وفي رواية عبّاد بن يعقوب انهُ دعاه فقال له : ويحَك وأنا والله مظلوم ، هات فلنَدعُ على مَن ظَلَمنا .
، وروى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمدّ بن علي ( عليه السلام ) قال : اشتكى علي شكايةً فعادَهُ أبو بكر وعمر ، وخَرَجا من عنده فأتيا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسَألَهما : من أين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 82 .