تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قال : أوّه - ثلاثاً - ، والله لئن وَليها ليحَملَن بني أبي معيط على رقاب الناس ، ثم لتنهَضُ العَربُ اليه . ثم قال : يا بن عباس ، لايَصلُح لهذا الأمر الا خصيف العقدة ، قليل الغرّة ، لا تَأخُذُه في الله لومَةَ لائم ، ثم يكون شَديداً من غير عنف ، ليّناً من غير ضعف ، سَخياً من غير سَرف ، مُمسكاً من غير وكف . إلى أن قال : قال : ثم أقَبَل علي بعد ان سَكَتَ هُنَيئةً ، وقال : اجْرَؤهُم والله انْ وَلِيهَا ان يحملهُم على كتاب ربّهِم وسُنّة نَبيِّهم لصاحِبك ! اما ان وَليَ امَرهُم حَملَهُمْ على المحجة البيضاء والصراط المستقيم « 1 » . ( 36 ) وروى ابن أبي الحديد المعتزلي باسناده عن عبد الله بن عمر قال : كنتُ عند أبي يوماً ، وعنده نفرٌ من الناس ، فجَرى ذكر الشعر ، فقال : مَن أشعَر العرب ؟ فقالوا : فلان بن فلان ، فطلع عبد الله بن عباس فسَلّم وجَلَس ، فقال عمر : قد جآءكُم الخبير ! من أشعَرُ الناس يا عبد الله ؟ قال : زُهَير بن أبي سُلمَى . قال : فانشِدني مما تَستَجيده له . قال : يا أمير المؤمنين ، انه مدَحَ قوماً من غطفان يقال لهم بنو سنان فقال :
لو كان يقعدُ فوق الشمس من كَرَم * قومٌ بأوَّلهم أو مجدهم قعَدوُا قومٌ ابوهُم سنَان حين تنسبهُم * طابَوا وطابَ من الأولاد ماوَلدُوا انسٌ إذا أُمِنوا ، جِنٌّ إذا فزعوا * مُرَزَّؤُنَ بَها ليلٌ إذا جُهِدوُا محسّدون على ما كان من نعم * لا ينزع الله منهم ماله حِسدوا
فقال عمر : والله لقد أحسَن ، وما أرى هذا المدح يَصلُح الا لهذا البيت من
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ص 12 ص 51 - 52 .