جئتما ؟ قالا : عُدنا عليّاً ، قال : كيف رأيتماه ؟ قالا : رأيناه لمابه ، فقال : كلا انه لن يَمُوتَ حتى يوسّع غَدراً وبغياً ، وليكوننَّ في هذه الأمة عبرة يَعَتبِر به الناس من بَعدي .
، وروى أبو جعفر الإسكافي أيضاً ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) دخل على فاطمة ( عليها السلام ) فوجد عليّاً نائماً فذهبت تُنبِّهه فقال : دعيه فَرُب سهر له بعدي طويل ، وربّ جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة ، فبكت فاطمة فقال : لا تبكي فأنكما معي وفي موقف الكرامة عندي « 1 » .
( 35 ) وروى ابن أبي الحديد ، قال ابن عباس : كنت عند عمر ، فتَنفَّس نفَساً ظَنَنّتُ ان أضلاعه قد انفرجت ، فقلت : ما أخَرَج هذا النفَس منك يا أمير المؤمنين الا هَمٌّ شديد ! قال : اي والله يابَن عباس ! اني فَكَّرتُ فلَم ادرِ فيمن أجعلُ هذا الأمر بعدي !
ثم قال : لعلك ترى صاحبك لها أهلا ؟ ! قلتُ : وما يمنعهُ من ذلك مع جِهادِهَ وسابقته وقَرابَته وعلمه ! قال : صَدَقَت ، ولكنه أمرؤٌ فيه دُعابة ! قلت : فأينَ انتَ عن طلحة ؟ قال : ذو البَأو - أي العُجُب والتفاخُر - وباصبعِه المقطوعة . قلتُ : فعبدالرحمن ؟ قال : رَجُلٌّ ضعَيفٌ لوَ صارَ الأمرُ اليه لوضَعَ خاتمه في يد امرأتهِ ! قلت : فالزبير ؟ قال : شَكِسٌ لَقِس - أي سيءُ الخلق - يُلاطم في النقيع في صاع من بُرّ . قلتُ : فسعد بن أبي وَقاص ؟ قال : صاحب سلاح ومقنب ، قلت : فعثمان ؟
هامش
( 1 ) - البحار ج 34 : ص 337 - 338 . والطوسي في أماليه ( ج 17 ص 488 ح 8 و 9 ) .