تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
في الآكلين وشارباً في الشاربين ، وناكحاً في الناكحين ، ومُحدِثاً في المُحدثين ، وكان مع ذلك كله مُصلّياً خاضعاً بين يدي الله ذليلا ، واليه أوّاهاً منيباً ، أفمن كانت هذه صفته يكون الهاً ؟ ! فإن كان هذا الها فليس منكم أحدٌ الا وهو الله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدوث كل موصوف بها . فقلت : يا ابن رسول الله انهم يزعُمُون ان علياً ( عليه السلام ) لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله دَلَّ على أنه الله ، ولما ظهر لهم بصفة المحدثين العاجزين لبَّس ذلك عليهم وامتحنهم ليعرفوه وليكون ايمانهم اختياراً من أنفسهم ! ! فقال الرضا ( عليه السلام ) : أوّل ما هاهنا انهم لا ينفصلون مَّمن قلب هذا عليهم ، فقال : لما ظهر منه الفقر والفاقة دَلَّ على انَّ من هذه صفتُهُ وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعلهُ ، فعلم بهذا ان الذي أظهر المعجزات انما كان من فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لا فعل المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف . ، ورواه العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره « 1 » . أقول : اكتفي بهذه الأحاديث ومن شاء الاستفادة فليراجع المصدر .
هامش
( 1 ) اثبات الهداة : ج 7 ص 471 - 473 .