( 12 ) وروى السيد الرضي محمد بن الحسين الموسوي في كتابه « نهج البلاغة » :
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له مع الخوارج : سيهلك فيّ صنفان : مُحبٌّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحق ، ومُبغضٌ مفرط يذهبُ به البُغض إلى غير الحق ، وخير الناس فيَّ حالا النمط الأوسط « 1 » .
( 13 ) وبالاسناد عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ان أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال :
من تجاوز بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين « 2 » .
( 14 ) وبالأسناد عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغُوا ، وأياكم والغلوّ كغُلوّ النصارى فأنّي بريءٌ من الغالين .
فقام اليه رجل فقال : يا ابن رسول الله صف لنا ربك فان من قبلنا قد اختلفوا علينا فوصفه الرضا ( عليه السلام ) بأحسن وصف ، ومجدّه ونزهه عما لا يليق به .
فقال له الرجل : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فان معي ممن ينتحل موالاتكم يزعم أن هذه كلّها صفات علي ( عليه السلام ) وانه هو الله ربُّ العالمين ! !
فلما سمعها الرضا ( عليه السلام ) ارتعدت فرائصه وتصبّبَ عرقاً فقال :
سُبحان الله عما يقول الظالمون عُلوُّاً كبيراً ، أوليس كان علي ( عليه السلام ) عبداً ، آكلا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 7 ص 469 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 7 ص 471 .