احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم ، فان الغلاة شر خلق الله ، يُصغّرون عظمة الله ويدَّعون الربوبية لعباد الله ، والله ان الغلاة لشرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . ثم قال ( عليه السلام ) : الينا يرجع الغالي فلا نقبله وبنا يلحق المقصِّر فنقبله ، فقيل له : وكيف ذلك ؟
قال : لأن الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج فلا يقدر على ترك عادته والرجوع إلى طاعة الله عَزّوجَلَ أبداً ، وان المقصِّر إذا عرف عمل وأطاع « 1 » .
( 10 ) وبالاسناد عن الأصبغ بن نباتة قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللهم إني بريءٌ من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم اخذلهم أبداً ولا تنصر منهم أحداً « 2 » .
( 11 ) وعن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث له قال فيه :
اني والله عبدٌ مخلوقٌ لي ربٌّ أعبُدهُ ، ان لم أعبدْهُ والله عذَّبني بالنار « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 7 ص 462 .
- ورواه الشيخ رجب البرسي في كتابه مُرسلا .
( 2 ) اثبات الهداة : ج 7 ص 463 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 7 ص 465 .