( 16 ) في خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) تسمّى التطنجيّة خطبها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين الكوفة والمدينة وبيّن فيها ما مَنَحه الله عَزّوجَلَ من الفضائل والمناقب مالا يطيقه أحدٌ من الخلائق ، وختمها بقوله ( عليه السلام ) :
كأنّي بالمنافقين يقولون نصّ عَليٌّ على نفسه بالرَبّانيَّة ، الا فاشهدوا شهادةً سائلُكُم بها عند الحاجة إليها ، ان عليّاً نورٌ مخلوقْ ، وعبدٌ مرزوقْ ، ومن قال غير هذا فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، ثم نزل وهو يقول : تحصنتُ بذي الملكِ والملَكَوت ، واعتصمتُ بذي العزَّة والجبروت ، وامتنعتُ بذي القدرة والملكوت من كلّ ما أخاف وأحذر ، أيها الناس ما ذكر أحدكم هذه الكلمات عند نازلة أو شدة الا وأزاحها الله عنه .
فقال له جابر : وحدها يا أمير المؤمنين ؟
فقال : نعم وأضيف إليها الثلاثة عشر أسماً ، وضمني ثم ركب ومضى « 1 » .
ماذا أقول وقد جلّت مناقبه * عن الصفات وأضحى دونه الشرفُ
هذا الذيجاز عن حد القياس علا * فتاهت الناس في معناه واختلفوا
غال وتال وقال عنده وقفوا * وكلهم وصفوا وصفاً وما عرفوا « 2 »
، وللحافظ البرسي رحمه الله يمدح الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) مشارق : ص 170 ، شعراء الحلة : ج 2 ص 392 ، والغدير : ج 7 ص 40 . أعيان الشيعة : ج 31 ص 199 ، البابليات : ج 1 ص 121 .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 176 .