تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال : فلم يزل الصادق ( عليه السلام ) يزيده من فضل زيارته حتى قال له : تعدل ثلاثين حجة مبرورة زاكية مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال الرجل : إذا كان هذا فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) فوالله لا أفارقه حتى أموت ، قال : ولم يزل الرجل لائذاً بقبر الحسين حتى أتاه الموت « 1 » . ( 11 ) روي عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين ( عليه السلام ) ؟ قلت : لا ، انما أنا رجل مشهور عند أهل البصرة وعندنا من يتبع هذا الخليفة وأعداؤنا كثير من أهل القبائل من النصّاب وغيرهم ولست آمنهم ان يدفعوا علي عند ولد سليمان فيمثلوني ، قال : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : بلى والله ، قال : فتجزع ؟ قلت : أي والله ، واستعبر حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فامتنع من الطعام والشراب حتى يستبين ذلك في وجهي . قال : رحم الله دمعتك . أما انك من الذي يُعدُّون من أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا آمنا ، اما أنك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة أفضل ، ولملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها . قال : ثم استعبر واستعبرت معه ، فقال : الحمدُ لله الذي فضلنا على خلقهِ بالوصية وخصَّنا أهل البيت بالرحمة . يا مسمع ، ان الأرض والسماء ليبكيان منذ قُتِلَ أمير المؤمنين رحمة الله لنا وما بكى لنا من الملائكة أكثر وما رقت دموع
هامش
( 1 ) منتخب الطريحي : ص 229 - 230 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 239 | سعيد أبو معاش