تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الزيارة في هذه الساعة . فرجعت إلى مكاني فصرتُ حتى مضى أكثر من نصف الليل ، ثم أقبلَتُ للزيارة فخرج إلي ذلك الرجل وقال لي : يا هذا ألم أقل لك أنك لا تقدر على زيارة الحسين ( عليه السلام ) في هذه الليلة ، فقلت له : ولم تمنعني من ذلك وأنا قد أقبلتُ من الكوفة على خوف ووجل من بني أمية ان يقتلوني ؟ فقال : يا ابن محبوب إعلم إن إبراهيم خليل الرحمن وموسى كليم الله وعيسى روح الله ومحمد حبيب الله قد استأذنوا الله عَزّوجَلَ في هذه الليلة ان يزوروا الحسين ( عليه السلام ) فأذن لهم بزيارته فهم عنده من أوّل الليل إلى آخره في جمع من الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين لا يُحصي عددهم الا الله تعالى فهم يُسبحون الله ويقدِّسونه لا يفترون إلى الصباح ، فإذا أصبحت فأقبل إلى زيارته ان‌شاء الله تعالى . فقلت له : وأنت من تكون عافاك الله ؟ فقال : أنا من الملائكة الموكلين بقبر الحسين ( عليه السلام ) فطار قلبي ورجعت إلى مكاني أحمدُ ربي وأشكره حيث لم يردّني لقبح عملي وصبرتُ إلى أنْ أصبحتُ ، فأتيتُ لزيارة مولاي الحسين ( عليه السلام ) ولم يردني أحدٌ وبقيت نهاري كله في زيارته إلى أن هجم الليل وانصرفت على خوف من بني أمية فنجاني الله منهم « 1 » . ( 10 ) وروى الطريحي في منتخبه عن محمد بن إسماعيل ، عن موسى بن القاسم الحضرمي قال :
هامش
( 1 ) المنتخب : 229 .