تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يُصلّي عليك وملائكته حتى تفرغ من صلاتك ، ولك بكل ركعة تركعها عنده ثواب من حجّ الف حجة واعتمر الف عمرة وأعتق الف رقبة ، وكمن وقف في سبيل الله الف مرة مع نبي مرسل ، فإذا أنت قمت من عند القبر نادى مناد لوسمعت مقالته لأفنيت عمرك عند قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وهو يقول : طوبى لك أيُّها العبد لقد غنِمت وسلمت ، قد غفر الله لك ما سلف فاستأنف العمل . قال : فإن مات من عامهِ أو من ليلته أومن يومه لم يقبض روحه الا الله تعالى ، قال : ويقوم معه الملائكة يُسبحون ويُصلّون عليه حتى يوافي منزله ، فتقول الملائكة : ربّنا عبدك وافى قبر وليّك وقد وافى منزله فأين نذهب ؟ فيأتيهم النداء من قبل السماء : يا ملائكتي قِفوا ببابِ عبدي فسبِّحوا لي وقدِّسوني وهللوني واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم وفاته . فإذا توفي ذلك العبد شهدوا غُسلهُ وكفنه والصلاة عليه ثم يقولون : ربّنا وكْلتَنا بباب عبدك وتوفي ؟ ، فأين نذهب ؟ فيأتيهم النداء : يا ملائكتي قفوا بقبر عبدي فسبحوني وقدسوني وهللوني وأكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة « 1 » . ( 9 ) روي عن ابن محبوب رضي الله عنه قال : خرَجتُ من الكوفة قاصداً زيارة الحسين ( عليه السلام ) في زمان ولاية آل مروان لعنهم الله تعالى ، وكانوا قد أقاموا أناساً من بني أمية على جميع الطرق يقتلون من يظفروا به من زوّار الحسين ( عليه السلام ) فأخفيتُ نفسي إلى اللّيل ثم دخلتُ الحائر الشريف في الليل ، فلما أردتُ الدخول للزيارة إذ خرج إلي رجُل وقال لي : يا هذا إرجع من حيث جئت فقد قبل الله زيارتك عافاك الله فإنك لا تقدر على
هامش
( 1 ) منتخب الطريحي : ص 69 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 236 | سعيد أبو معاش