تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
باسمه ، فإذا زوجته تقول : انه قصد إلى زيارة الحسين من أوّل الليل ، قال سليمان : فسرت في أثره إلى زيارة الحسين ( عليه السلام ) ، فلما دخلت إلى القبر فإذا أنا بالشيخ ساجد لله عَزَّوجَلَّ ، وهو يدعو ويبكي في سجوده ويسأله التوبة والمغفرة ، ثم رفع رأسه بعد زمان طويل فرآني قريباً منه ، فقلت : يا شيخ بالأمس كنت تقول زيارة الحسين بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة بالنار ، واليوم أتيت تزوره ؟ ! فقال : يا سليمان لا تلمني ، فاني ما كنت أثبت لأهل البيت امامة حتى كانت ليلتي تلك ، فرأيت رؤيا هالتني وروّعتني ، فقلت له : ما رأيت أيها الشيخ ؟ قال : رأيتُ رجُلا جليل القدر لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق ، لا أقدر أصفه من عظم جلالهِ وجمالهِ وبهائهِ وكمالهِ ، وهو مع أقوام يحفّون به حفيفاً ويزفونهِ زفيفاً ، بين يديه فارس وعلى رأسه تاج وللتاج أربعة أركان وفي كل ركن جوهرة تُضيء من مسيرة ثلاثة أيام ، فقلتُ لبعض خدّامه : من هذا ؟ فقال : هذا محمدٌ المصطفى . قلتُ : ومن هذا الآخر ؟ فقال : علي المرتضى وصي رسول الله . ثُم مددتُ نظري فإذا أنا بناقة من نور وعليها هودج من نور وفيه امرأتان والناقة تطيرُ بين السماء والأرض ، فقلتُ : لمن هذه الناقة ؟ فقال : لخديجة الكبرى وفاطمة الزهراء ، فقلتُ : ومن هذا الغلام ؟ فقال : هذا الحسن بن علي ، فقلت : والى اين يريدون بأجمعهم ؟ فقال : لزيارة المقتول ظلماً شهيد كربلا الحسين بن علي المرتضى ، ثم اني قصدتُ نحو الهودج الذي فيه فاطمة الزهراء وإذا انا برقاع مكتوبة تتساقطُ من السماء ، فسألتُ : ما هذه الرقاع ؟ فقال : فيها أمانٌ من النار لزوّار الحسين ( عليه السلام ) في ليلة الجمعة ، فطلبتُ منه رقعة ، فقال لي : انك تقول : زيارته