( 14 ) « شعر للشافعي في الحسين ( عليه السلام ) » :
تَأوب هَمي والفؤاد كئيبُ * وأرّق نومي فالرقاد غريبُ
ومما نعى جسمي وشيب لمتي * تصاريفُ أيام لهُنّ خطوبُ
فرى كبدي من حُزن آل محمد * ومن زفرات مالهُنّ طبيبُ
فمَن مُبلغ عنّي الحسين رسالة * وان كرهتها أنفس وقلوبُ
قتيلٌ بلا جُرم كأن قميصه * صبيغٌ بماء الأرجوان خضيبُ
فللسيفِ أعوال وللرمح رنّة * وللخيل من بعد الصهيل نحيبُ
تزلزلت الدنيا لآل محمد * فكادت لها صمّ الجبال تذوبُ
وغابت نجومٌ وأقشعرت كواكبٌ * وهتك أستار وشقّ جيُوبُ
يُصلي على المهدي من آل هاشم * ويُغزى بنوه إن ذا لعجيبُ
لئن كان ذنبي حب آل محمد * فذلك ذنبٌ لستُ عنه أتوبُ « 1 »
( 15 ) روي أن الحسين ( عليه السلام ) كان جالساً بمسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاة أخيه الحسن ( عليه السلام ) ، وكان عبد الله بن الزبير جالساً في ناحية المسجد وعتبة بن أبي سفيان في ناحية أخرى ، فجاء أعرابي على ناقة حمراء فعلقها بباب المسجد ودخل ، فوقف على عتبة بن أبي سفيان وسلّمَ عليه فردّ عليه السلام ، فقال له الأعرابي : اعلم أني قتلتُ ابن عمّ لي عمداً وطولبنا بالدية فهل لك ان تعطيني شيئاً ؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال : أدفع اليه مائة درهم ، فقام الأعرابي مغضباً وأنتهره وقال : ما أريد الا تمام الدية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 208 .