الجنة وخالهُ في الجنة وخالته في الجنة ومحبُّوهم في الجنة ومحبّوُا محبّيهم في الجنة « 1 » .
( 11 ) وروى أن الحسين ( عليه السلام ) مرّ على عبد الله بن عمرو بن العاص فقال عبد الله : من أحبّ ان ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذا المختار ، وأني ما كلمته قط منذ وقعة صفين ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : يا عبد الله إذا كنت تعلم اني أحبُّ أهل الأرض إلى أهل السماء فلِمَ تقاتلني وتقاتل أبي وأخي يوم صفين ؟ فوالله إن أبي خير مني عند الله ورسوله ، قال : فاستعذر اليه عبد الله وقال : يا حسين ان جدّك رسول الله أمر الناس بإطاعة الآباء وأني قد أطعت أبي في حرب صفين !
فقال الحسين ( عليه السلام ) : أما سمعت قول الله تعالى في الكتاب المبين : ( وَإن جاهَداك على أن تشرك بي ما ليس لك به عِلمٌ فلا تُطعهما ) فكيف خالفت الله تعالى وأطعت أباك وحاربت أبي ؟ وقد قال رسول الله : انما الطاعة للآباء بالمعروف لا بالمنكر ، وانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
فسكت عبد الله بن عمرو ولم يرد جواباً لعلمه انه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين « 2 » .
هامش
( 1 ) المنتخب للطريحي : 203
- ورواه في الأحقاق : ج 13 ص 62 .
( 2 ) المنتخب للطريحي : 203 - 204 .