بعض الأصحاب : يا رسول الله ما نعرف هذا الصبي الذي شرَّفته بتقبيلك وجلوسك عنده وأجلسته في حجرك ولا نعلم ابن من هو ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أصحابي لا تلوُموُني فإني رأيتُ هذا الصبي يلعب مع الحسين ورأيته يرفع التراب من تحت أقدامه ويمسح به وجهه وعينيه مع صغر سنّه ، فأنا من ذلك اليوم بقيت أحب هذا الصبي حيث إنه يُحب ولدي الحسين فأحببته لحُب الحسين ، وفي يوم القيامة أكونُ شفيعاً له ولأبيه ولأمّه كرامةً له ولقد أخبرني جبرئيل أنه يكون هذا الصبي من أهل الخير والصلاح ويكون من أنصار الحسين في وقعة كربلاء فلأجل هذا أحببتهُ وأكرمته كرامة للحسين ( عليه السلام ) « 1 » .
( 10 ) روي عن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال :
أتيتُ يوماً جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأيتُ أُبيّ بن كعب جالساً عنده ، فقال لي جدّي مرحباً بك يا زين السماوات والأرض : فقال أُبيّ : يا رسول الله وهل أحدٌ سواك يكون زين السماوات والأرض ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أُبيّ بن كعب والذي بعثني بالحق نبيّاً ان الحسين بن علي في السماوات أعظم مما هو في الأرض ، ومكتوب أسمه عن يمين العرش : « ان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة » .
قال : ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيد الحسين ( عليه السلام ) وقال :
أيَّها الناس ، هذا الحسين بن علي الا فاعرفوه وفضِّلوه كما فضّلَهُ الله عَزَّوجَلَّ ، فوالله لجدُّهُ على الله أكرم من جدِّ يوسف بن يعقوب ، هذا الحسين جدُّه في الجنة وأمُّه في الجنة وأبوه في الجنة وأخوه في الجنة وعمُّه في الجنة وعمّتُهُ في
هامش
( 1 ) المنتخب للطريحي : 202 .