( 12 ) وعن الطبري بالاسناد عن طاووس اليماني : ان الحسين بن علي ( عليه السلام ) كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي اليه الناس ببياض جبينه ونحره ، وان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان كثيراً ما يقبّل الحسين بنحرِهِ وجبهته ، وان جبرئيل ( عليه السلام ) نزل يوماً إلى الأرض فوجد الزهراء ( عليها السلام ) نائمة والحسين في مهده يبكي على جاري عادة الأطفال مع أمّهاتهم ، فجلس جبرئيل ( عليه السلام ) عند الحسين ( عليه السلام ) وجعل يُناغيه ويسكته عن البكاء ويُسليه ولم يزل كذلك حتى استيقظت فاطمة ( عليها السلام ) من منامها فسمعت انساناً يُناغي الحسين ، فالتفتت اليه ولم ترَ أحداً ، فأعلمها أبوها رسول الله ان جبرئيل ( عليه السلام ) كان يُناغي الحسين ( عليه السلام ) « 1 » .
( 13 ) وعن أنس بن مالك قال : رأيت الحسين ( عليه السلام ) مع جنازة لبعض أصحابه فصلّينا عليها معه ، فلما فرغنا من الصلاة رأيت أبا هريرة ينفض التراب عن اقدام الحسين ( عليه السلام ) ويمسح بها وجهه !
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : لم تفعل هذا يا أبا هريرة ؟ !
فقال : دعني يا ابن رسول الله فوالله لو يعلم الناس مثل ما أعلمه من فضلك لحملوك على أحداقهم فضلا عن أعناقهم ، يا ابن رسول الله في هاتي أذني سمعت من جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول على منبره : إن هذا ولدي الحسين سيّد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين وانه سيموت مذبوحاً ظمآناً لعن الله من قتله « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 204 .
( 2 ) المنتخب للطريحي : 204 .