تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
جبرئيل : وانا برىءٌ منهم يا محمد ، فدخل النبي على فاطمة ( عليها السلام ) فهناها وعزّاها . فبكت فاطمة ( عليها السلام ) ثم قالت : يا ليتني لم الدهُ ، قاتل الحسين في النار . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وانا أشهدُ بذلك يا فاطمة ولكنه لا يُقتل حتى يكون منه امام يكون من الأئمة الهادية . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : والأئمة بعدي هم : الهادي علي والمهتدي الحسن والعدل الحسين والناصر علي بن الحسين ، والسفاح محمد بن علي ، والنفاع جعفر بن محمد ، والأمين موسى بن جعفر ، والمؤتمن علي بن موسى ، والإمام محمد بن علي ، والفعال علي بن محمد ، والعلام الحسن بن علي ، ومن يصلي خلفه عيسىبن‌مريم ( عليه السلام ) ، فسكنت فاطمة ( عليها السلام ) من البكاء . ثم أخبر جبرائيل ( عليه السلام ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقصة الملك وما أصيب به . قال ابن عباس : فاخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحسين ( عليه السلام ) وهو ملفوف في خرقة من صوف فأشار به إلى السماء ، ثم قال : اللهُم بحقِ هذا المولود عليك ، لا بل بحقكَ عليه وعلى جدّهِ محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، إن كان للحسين بن علي بن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ورُدّ عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة ، فردَّ الله تعالى أجنحته ومقامه فالملك ليس يعرف في الجنة إلا بان يقال : هذا مولى الحسين بن علي وابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » . ( 9 ) روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يوماً مع جماعة من أصحابه مارّاً في بعض الطرق وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطريق فجلس النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند صبي منهم وجعل يقبّل ما بين عينيه ويُلاطفه ثم أقعده في حجره وهو مع ذلك يكثر تقبيله ، فقال له
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : ج 2 ص 151 ح 446 ، عن الاحقاق : ج 11 ص 284 .